حلقات من التماسك هاجت … فيّ أوجاعها خطوب انهياري
شَرِقت بي محافل ستباهي … بازدرائي لها وتبكي احتقاري
قيم الأرض وهي منها أثارت … في سمائي رواسب الأغوار
لم أزل اذكر السماء فتهوى … فيّ أحلامها لغير قرار!
بين جنبي خفقة لو رأوها … لأصابت قلوبهم بالدُّوار
ذهب الركب والتقيت بنفسي … في مهب الأسى ومهوى ارتفاعي
وذكرت الشقاء في اليم حتى … ذهبت ريحه ومال شراعي!
وتوسدت خيبتي ورجاء … مزقته وساوس الأوجاع
وتواريت في بقايا كيان … أتملى فضاءها وأراعي!
بعدت غايتي وقصر عزمي … حرجُ الضعف واشتباه الدواعي
وجنوني بما شربت عليه … غير كأس من القذى والخداع
وانطوائي على فراغ وخوفي … سكرات المنى وهول الصراع
وانتفاضي لما أهاجت بصدري … عثرات الجدود الأوضاع
من جراح تمرغت من دماها … سابحات البلى ومرض الأفاعي
وخطوب تعفنت واشتهتها … آكلات الرميم دود البقاع
ضاقت الأرض والسماء ومالي … غير نفس قليلة الإطماع
غاية العيش عندها أن تراني … فوق مرعى العيون والأسماع
أهب الحب والرجاء وتسري … نفحات السلام خاف شعاعي
ويح هذا المدى أمامي أمسي … وورائي غَدِي ففيم اندفاعي؟!
ذهب الركب والتقيت بنفسي … في اشتياق عليه لون الفراق!!
وزماناً ذكرته حين هبت … ريح أيامه على آفاقي. . .
وحياة أضعت حظي منها … في جنوني بها وفي إغراقي!
وشباباً زويت يومي عنه … بانطوائي على غد واحتراقي!
وأمان ذهبن إلا هشيما … ليس فيه تفاؤلي واشتياقي!!
وأمان تشربتني ومصت … دفء قلبي وحكمة الأعماق!