تدور به لفحات الصقيع … فيوشك يصطك حتى الصخر
وتجمد حتى عروق الحياة … ويطفأ فيها الدم المستعر
(رقية)؛ يا قصة من مآسي … الحمى سطرتها أكفَ الغير
ويا صورة من رسوم التشرد، … والذل، والصدعات الأخر. . .
طغى القُرُ، فإنطرحت هيكلاً … شقيَ الظلال، شقيَ الصور!
تعلَق شيءٌ كفرخ مهيض … على صدرها الواهن المرتعدْ
وقد وسَدت رأسَه ساعداً … وشدَت بآخر حول الجسد
ولو قدرت أودعته حنايا الضلو … ع، وضمَت عليه الكبد!
عساها تقيه بدفء الحنان … ضراوةَ ذاك المساء الصَرِد
وعانقها وهو يصغي إلى … تلاحق أنفاسها المطَرِد
وكانت خلال الدجى مقلتاه … كنجمين ضاَءا بصدر الجلد
تشعَان في قلبها المدلهمُ … فيوشك في جنبها يتَقد
وغمغم: أُمَ، وراحت يداه … تعيثان ما بين نحرٍ وخد
فأهوت على الطفل تشتمُ فيه … روائح فردوسها المفتقد
وفي مثل تهويمة الحالمين … وغيبوبة الأنفس الصَافيه
أطلَت على أفق الذكريات … وفي عمقها لهفة ظاميه
تعانق بالروح طيف الديار … وتلثم تربتها الزاكيه
وتبصر في سبحات الخيال … ملاعبها الرحبة الحانيه
وأفياَءها الدافئات وتلك الدهاليز … في الروضة الحاليه
ومن ههنا ظّلة الياسمين … ومن ههنا ظّلة الداليه
وإلفُ الحياة يُشيع الحياة … بأجواء جنَها الهانيه
فيا دار ما فعلته الليالي … بأشيائك الحلوة الغاليه؟
وربُك. . . كيف تهاوت به … يدُ البغي والقوة الجانيه!
ومرَ على قلبها طيف يومٍ … دجيِّ الضحى، عاصف مربد
وقد نفرت في جموح الإباءِ … نسور الحمى للحمى تفتدي