Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 857, halaman 36

  1. ١٧ = ١٩٤٩ م [٨٠٩ - ٨٦٠]
  2. العدد ٨٥٧
  3. نهاية شاعر

دعتك لليل الحائرين ويأسهم … وللأمل المكلوم والمقلة الحسرى

وللعاشق اللهفان والشوق عارم … وللقلب يصلي من تباريحه جمرا

وللأرغن النشوان يستشرف الربى … ويسكب في أفيائها اللحن والسحرا

وللشرق تدعوه لكل جديدة … وللغرب توليه المجنَّحة الغُرّا

شدوت على النيل الخصيب محلقاً … ولحت على باريس تصطحب (النسرا)

وطوَّفت في الغرب البعيد فلم تدع … هنالك سهلاً يستجيب ولا وعرا

ورافقت عيد (الكرنفال) مهموماً … مع الليل و (الجندول) قد واكب النهرا

وسامرت (لوجانو) تداعب غيدها … وغنيت (فينسيا) وشُطآنها الخضرا

وناجيت (كومو) والعرائس تلتقي … عليها تذيع الحب والوصل والهجرا

وودعتها صديان إلا تعلة … تسرِّي بها نفسك الألم المرا

ترانيم توحي الذكريات نشيدها … وتمرح كالأنسام عابقة نشرا

فقالوا: أديب هام بالغرب واجتوى … ربوعاً غذته الروح والدم والنجرا

وأغرته آفاق وغيد ونهزة … من العمر لم يبرح بها واجداً مغرى!

وما علموا أن الخيال متى سما … طوى بجناحيه العوالم والدهرا

عليُّ. وهذا الشعر نجوى تبثها … نفاثات قلب عز أن يجد الصبرا

وجدتك حيناً تبعث اللحن راضياً … فينساب عن ثغر تبسم وافترَّا

وآونة تزجيه حسران غاضباً … وتنفث من أحشائك القطع الحمرا

فهل كنت في الأولى من الدهر بالغاً … مسارب عيش سمحة النبع والمجرى؟

وهل كنت في الأخرى على شرّ مورد … فأوسعت هذا العالم النظر الشزرا؟

عذرتك إذ تشكو الحياة ضنينة … وتعرض عنها حين تعرض مزورا

وتنسى من التاريخ أحلام شاعر … وتدفن في الأوهام عيشك والعمرا

وتستقبل الأيام لا بَرِماً بها … فإن ضقت تلقاها بما يلهب الصدرا

فما أنت إلا الشاعر الحر قد أبى … من الدهر ما لا يقنع الشاعر الحرا

علي وما أنسى من العمر ليلة … صحبتك فيها باسماً كالندى ثغرا

وسامرت فيك الأريحي خلائفاً … وصافيتني الطبع المهذب والبشرا

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 857، ص 36 (SanadKitab #29674, hlm. urut 55762)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.