ولكنا فقدناه رضيعا … وكان الفقد غدراً واغتيالا
وما أدري غداة بدا سناه … أكان حقيقة أم كان آلا
أعيدوه إلى مصر غلاما … فقد لج الحنين بها وطالا
سيبلغ في حضناتها صباه … ويضمن في رعايتها الكمالا
تواصوا بالوفاء له وسيروا … كفانا في قضيته مطالا
رأيتم كيف عاقبة التلاحي … وكيف قضيتمو العهد اقتتالا
تنابذتم ودب الخلف فيكم … فنمتم عن عدوكُم اشتغالا
ولولا يقظة الأبطال منكم … جنينا من ترامينا الوبالا
ولم أر كالخلاف بمصر عيبا … ولم أر مثله داء عضالا
ترجي مصر فينا اليوم خيراً … وترتقب الصنيعة والفعالا
شهدتم أظلم الأحكام عهداً … وذقتم أسوء الأيام حالا
شربتم ماءه بالأمس صابا … خذوه اليوم معسولاً زلالا