وجئت بابك ضيفا يبتغى نزلا … له. . . فاين حقوق الضيف والجار؟
* * *
يا هند لوعنى دهرى وحيرنى … واننى اليوم ابغى الاخذ بالثار
رضيت بالياس زادا ليس ينفعنى … والياس زاد محب غير مختار
يا هند انى لظمان الحشا قلق … وانت يا هند. . انت الجدول الجارى
يا هند انت كتاب الحسن سطره … رب الوجود. . وانى وحدى القارى
انا الهزار حياتى كلها نغم … موله وقمته كف اقدار
انا المحب حياتى كلها شغف … يسرى بجسمى كنار او كيتار
انا الغريب حياتى كلها قلق … كاننى زورق في كف اعصار
تهتز كاسى بدمع الياس مترعة … ما ضر لو ملئت من خمر عصار؟
انى فتى عشق الاحلام ساحرة … فليس يتركها الا بمقدار
ارعى نجوم الليالى وهى ساهرة … وما نجوم الليالى غير سمارى
* * *
اشكو اليها عشياتى التي ذهبت … سدى فتملا بالاحلام اسحارى
وهبت للحسن ايامى واعمارى … فضيع الحسن ايامى واعمارى
وعشت للحب لا ابغى به بدلا … فالحب اغنيتى، والحب قيثارى
كان قلبي اذا ما الحب عانقه … فراشة تتغنى بين انوار
لا اشتهى غير قلب صيغ من شغف … يحنو على، ويمحو طيق اكدارى
وليس في الكاس من خمر الحياة سوى … بقية احتسى منها بمقدار
غدا سامضى، فلا الانوار راقصة … حولى تعانقها انغام اوتارى
غدا ستبكى الليالى وهي قاتلتى … ويسال الدهر عنى وهو حفارى
غدا تقولين: كم اشجى باغنية … ارق في السمع من انغام اطيار
واليوم لم يبق من هذا الغناء سوى … نوح الحمائم في افنان اشجار
غدا يوروننى والدمع يغلبهم … حاشاك الا تكونى بين زوارى
يا هند حسبى انى عشت منفردا … كما يعيش سجين بين اسوار