وعاتبني صحبي وقالوا أعاشق … وهذا شعاع الفجر ملء المفارق؟
وقالوا ألم تقسم يمينا غليظة … ألم تملأ الدنيا بضخم المواثق؟!
فقلت وهل تلحي قلوب ظمية … هفت لقلوب ظامئات شقائق؟!
وقلت؛ متى رد المقادير قادر … فأقوى على دفع القضاء الملاحق؟
لقد طالعتني كالصباح فبددت … جواشن أحداثي؛ وسحب بوائقي
وصبت أساكيب المنى في خمائلي … وروت بصهباء الرجاء حدائقي
تنكت لي فارعي شكاتي وأنتي … إليك تهدى في دموعي السوابق
فديتك؛ قولي هل طريق أخوضها … إليك؛ فقد سدت على طرائقي
وعودي يعد للعين لألاء نورها … فقد ضربت في نافر الصبح غاسق
وعودي أذق أمن الحياة وروحها … وأنع برغد وأرف الظل باسق
وأنشط لأعناق المنى ثابت الخطى … خفيفا فهذا البحر قد آد عتاقي
سلمت على الأيام مخضلة الصبا … يرف رفيف الطل فوق الشقائق
ولا زلت ري الحسن مملوءة الحمى … يطيف به يأس القلوب الخوافق
وميلت بالنعمى، وبدلت رحمة … وعدلا وأعتابا بهذي الخلائق
بدجشتين
عزيز أباظة
من وحي رأس البر:
رحلة السماني!
للأستاذ محمد يوسف المحجوب
(مهداة إلى الشيخ المحترم سعد اللبان بك رائد ندوتنا برأس
البر)
كتائب الطير: سيري … وأقبلي يا سماني