وبشرينا بجو … قد عز عن أن يدانى
حوى الجمال فنوناً … بها نهيم أفتتانا
سبتمبر حين وافى … طابت به دنيانا
الصيف فيه بديع … يا سحره إذ حوانا
يا ليته طال حتى … نفني به الأزمانا
فلا نرى غير ظل … ذقنا لديه الأمانا
سائل لدى البحر رأسا … للبر يحكي الجنانا:
الأفق ضاح فسيح … للعين ألقى العنانا
لا ناطحات سحاب … نهيا بها أجفانا
ولا ضجيجا بمدن … ولا عجيجا طوانا
الجو صحو جميل … من راحة قد سقانا
والبحر حلو رخاء … في رقة يتدانى
والنيل عذب فرات … قد صب فيه الحنانا
وللسان حديث … يروي الهوى عن هوانا
ضم الحبيبين لحناً … فأسمع به الألحانا
وللنسيم عبير … ننسى به الأشجانا
وتسبح الروح فيه … تستلهم الوجدانا
فلا نرى غير سحر … مفصل ألوانا
يعبر الصمت عنه … إذا أردنا البيانا
فنستكين إليه … وترهف الآذانا
ونبصر الروح نشوى … وما شربنا دنانا
عصائب الطير: سيري … وحلقي في الفضاء
وحدثي عن ليال … سبحتها في العراء
في رحلة. . كل خطو … منها نذير الفناء
لموطن حين نادى … رآك رمز الوفاء. .