ماذا دعاك لطير … يا جار الغرباء؟
وما الذي ينتويه … في السير راعي اللواء؟
أمخلص للرعايا … وحاذر ذو دهاء
وخاتل صائديه؟ … أم خامل ذو غباء؟
يا ويحها كل عام … من صيفها والشتاء. .!
ترى: أشاقتك دار … فسرت في كبرياء؟
لم تأبهي وجه موت … أو تفزعي من بلاء؟
في الجو طرت الليالي … من دون زاد وماء
لم يغتمض لك جفن … أو تشعري بالهناء
البحر تحتك غول … مستوفز للقضاء
وللصحاري فحيح … من وقدة الرمضاء
فإن أويت لبحر … لقيت موت الظماء
وإن هبطت برمل … شواك أقسى شواء. .
ما بالها وهي تسري … وديعة كالظباء
يحدو سراها رجاء … في عالم ذي صفاء
تنجو به من كلال … لاقت ومن إعياء
ترى الشباك أقيمت … سفاكة للدماء؟
يا للضعيف نراه … ضحية الأقوياء. .!
كتائب للطير: أهدي … تحيتي وثنائي
شهرين رهن انتظار … أن تقبلي بالرجاء
لموسم أنت فيه … للروح أشهى غذاء
طالعتنا بليال … ما مثلها في الصفاء
فإن أضع فيك شعري … فذاك بعض الجزاء
في كل عام دعانا … للرأس داعي الولاء
(الرأس) مصطاف قلبي … ومتعتي ودوائي