رسَالَة الشِّعر
في الذكرى
١٥ مايو
للأستاذ كامل الدجاني
إذا الشعب استكان أمام خطب … فعقباه التردي والبوار
وإن تهن الخطوب لديه يوماً … فلا يقضى على الشعب العثارا
كذلك سنة الدنيا: غلاب … وإيمان وعزم وانتصار
وذا شعب تصارعه الدواهي … يطول به الشتات والانتظار
ودون الأفق بيت، عز دهراً … ينيخ على مرابعه الإسار
وخلف السور يرصد مكر سوء … وأطماع وأعداء شرار
وذا عام يمر وراء عام … وذا ليل يكر وذا نهار
وليس ببارح خطر وضيم … وليس بزائل رجس وعار!
بداراً، فالحوادث راصدات … وفي ما كان درس واعتبار
وصبراً للشدائد فالعوادي … يعين على تخطيها اصطبار
وتوطين النفوس على حياة … جهاد الخالدين لها شعار
وسير الجد، فالمسرى طويل … وما من دون غايته قرار
وذكراً للديار وللمغاني … فأن الدار يدنيها ادكار
ونقشاً لاسمها في كل قلب … يخط حروفه نور ونار
أقيموا في الجوانح من سناها … منار هدى بذكراها ينار
وشبوا فيه ناراً من لظاها … مقدسة يدوم لها استعار
يؤججها حنين مستديم … ويقبسها مع اللبن الصغار
وحجوا بيتها الباقي وطوفوا … حواليها، وإن شط المزار
وعوجوا نحوها حتى تطلوا … ويظهر من معاهدها شعار
وتخفق عند رؤيتها قلوب … ويخفق من معالمها منار