أقاما بأرض الرافدين ليرفدا … وودا لو أن الناس طرا تبغددوا
السودان
وكانت لنا في غابر الأمس نهضة … مباركة لا اللهو منها ولا الدد
فعبد الرءوف و (الخطيب) كلاهما … له بيننا الفضل الذي ليس يجُحد
هما حركا منا النفوس وأنشرا … علوماً على أضوائها اليوم نصعد
وقد طالما هزا النفوس بطيب … من القول يرضاه الوليد وأحمد
ولاحا على الخرطوم نجمي مغارفٍ … به وعوادي الدهر إذ ذاك تولد
وفي اليوم قد شابت وشب وليدها … ومارسها منا كبير وأمرد
وذلك عهد قد سعدنا بظله … لو أن الكريم الحرفي الدهر يسعد
فآليت لا أنسى له فضل نعمة … علي، وللإحسان مني ممجد
أولئكم الكتاب آساس نهضة … وكنز ثمين للثقافة يرفد
هم العائشون في نفوس كثيرةٍ … وفي كل قطر من صنائعهم يد
تخيرتهم بين الأنام لفضلهم … وأكبرتهم إن كنت للناس أنقد
إلى العرب
بني العرب في السودان والشرق كله … بكم ولكم يوري زنادي ويصلد
أفيقوا فان الوقت سيق مجرد … عليكم ووقت الناس في الغرب عسجد
إذا لم نشخص داءنا فدواؤنا عسير وفي إغفاله ما يهدد
يهدد نهضات بدت في شبابنا … جديداً وخوفي أنها سوف ترقد
علوم اللسان لو علمتم كثيرة … وفي جهلها ترك لما هو أوكد
وأولها أن تروي الشعر ناصعاً … عن العرب لا يسمو إليه المولد
وأن تقتل الألفاظ فهماً وتنتقي … أحاسنها يوم الكتابة تقصد
فيا ليت شعري هل ملأتم وطابكم … من العلم حتى تكرموا وتمجدوا؟
هلموا نوادي العلم في كل بلدة … تقول لكم إن الطريق معبد
إلى حاملي الأقلام من كل ملة … إلى العرب في أي الأماكن توجد