Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 96, halaman 57

  1. ٣ = ١٩٣٥ م [٧٩ - ١٣٠]
  2. العدد ٩٦
  3. وحي عصفورة

وحي عصفورة

أسطورة الخلود

بقلم أمجد الطرابلسي

مِلتُ إلى روضتي صَباحا … مُضْطَرمَ الفِكرِ والشجُونِ

ألتمِسُ البِشْرَ والمِراحا … في مَعرِضِ الحُسنِ والْفُتون

جلَستُ في ظِلِّها ونفْسي … يَلهو بها جامِحُ الخَيالِ

أُسطِّرُ الحزْنَ فوْقَ طِرْسي … مُستَوْحِياً رَوْعَةَ الجمالِ

سمِعتُ إذ ذاك صَوْتَ هَمْس … أتْرَع نَفْسي أسًى وَشَكَّا

عُصفُورةٌ تلكَ فوْقَ رَأْسي … تمعِنُ بينَ الْغصونِ ضِحكا

تقولُ: هيّا اغْنم الزَّمانا … فما مَضى منْه لا يَعودُ

قُلتُ: أرَى عَيشَنا هَوانا … وإنما هَمِّيَ الخلودُ

قالت: بلِ امْرَحِ وَعِشْ طَروبا … ترجو خلوداً؟ وَما الخلودُ؟

قَصِيدةٌ تَسحَرُ القُلوبا … أبدَعها شَاعِرٌ مَرِيد

كفَاكَ يا شَاعِري بُكاءً … لا النَّوْحُ يُغْني ولا الغِنَاءُ

كيْفَ تُرَى تَفْهَمُ البَقاَء … في عَالَمٍ رَمزهُ الفَناءُ؟

واعجباً! كلهمْ سكارى … سعَوا إلى الخُلدِ في الفَيافي

وَطَوّفوا فَوْقَها حيَارَى … وقبْرُهُم غايَةُ المطافِ

رأَوْا ظلاماً أزَالَ صبْحاً … والدَّهر عفَّى على الجديدِ

والموتْ منْ خلْفهمْ مُلِحّا … فأبدعوا فِتْنةَ الخُلودِ

أبعدَ أن تأْلفَ الرُّغاما … وَتَبْتَلي وَحشَةَ اللحُودِ

وتَغْتدي في الثَّرَى رِمَامَا … تَنعمُ يا صَاحِ بالخُلودِ؟

تَهْزَأُ بالموْتِ والفَناءِ؟ … وهكذا الجدوَلُ الصغِيرُ

يَحلُمُ بالخُلدِ وَالبْقَاءِ … وإنما طَبعُه المسِيرُ

يُرَتِّل اللَّحْنَ والنَّشيدا … في مَوْلدِ اللَّيْلِ أو رَدَاهُ

يَرْجو لألْحَانِهِ خُلودا … لا الَّلحْنُ يَبْقَى وَلا صَداه

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 96، ص 57 (SanadKitab #29674, hlm. urut 8006)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.