وَللهِ عيْنٌ تَكْلأُ الدينَ برَّةٌ … وتدفَع عنه كلَّ من جاء ينبح
بَنيتم على الإسْلَام شامخَ مُلكِكم … فلَسْتَ إذَا هَدّمْتَهُ اليْومَ تُفْلِحُ
وإِنَّ أَيادِي العُربِ فيكم كثيرَةٌ … وما ضَرَّها أنْ تُنكِرهَا وَتقْدَحُوا
ولوْلَا تهاوِلُ الخِلافةِ لم يكُنْ … (لعثمانَ) في ضَخْم المَملِكِ مَطمحُ
فإِنْ تَهْجُرُوا الدِّينَ المقَدَّسَ فارْجِعُوا … سَوَائِمَ ترْعَى في المُرُوجِ وَتَسرَحُ
(أتاتُورْكُ) حاذِرْ مِنْ بنِي الغَرْبِ وَثْبةً … وإنْ غَرَّدُوا بالسِّلْمِ يوْماً ولَوَّحوا
فَحُبُّهُمُ حُبُّ الذِّئَابِ لنَعْجةٍ … وسِلْمُهُمُ البرَّاقُ سِلْمٌ مُسَلَّحُ
فَصَمتَ عُرى الشَّرْقِ العزِيزِ بِنزْوَةٍ … من الْحمقِِ مَا تَنْفكُّ تنْزُو وتَجْمحُ
وقَطَّعْتَ أَسبابَ القرَابةِ عَامِداً … وهذا الذي يُرضِي عِداكَ وَيفْرِحُ
أأنْتَ إِذَا خُنُتَ القَرابةَ وَاجِدٌ … من الأهْلِ من يَحنو عليكَ وَيَنْصحُ
وواللهِ لا يُبدى لك الغَرْبُ حُرْمةً … ولوْ رُحْتَ في أذيالهِ تَتَمَّسحُ
يقولُ لَكَ الغَرْبُ المُدِلُّ بِنَابهِ … وقد جئُتَ تَستَجدِي رضاهُ وَتمدَحُ
مكانكَ ياشرْقيُّ وارْجعْ بِذلَّةٍ … فمنْ ذَا رَأَى الشَّرْقيَّ لِلعزَّ يَصْلُحُ
ومهمَا سَما الشَّرْقيُّ فالشرقُ نعجةٌ … تُسمَّنُ لِلغْربِ النَّهُومِ وَتذْبَحُ
فلا تَلتمسْ عَطفاً من الغَرْبِ صَاغراً … ذَليلاً فما يَحْنُو القوِيُّ ويَسْمَحُ
ولا تَعُبِد الغَربيَّ جَهْلاً فإنما … ستكْسبُ منه كلَّ ذُلٍّ وتربح
ألستَ تراهُ رابِضاً متَربِّصاً … يَودّ لَو أنّ الصيدَ يبدو ويسنحُ
دمشق
أمجد الطرابلسي