ونحن نشهد بالله أن هذه الولاية من [٢٢/أ] أصحِّ ولايةٍ على وجه الأرض، وأنها أصحُّ من كل ولاياتهم من أولها إلى آخرها.
واحتجوا على تضمين المُتْلِف ما أتلفَه ويملك (¬١) هو ما أتلفه بحديث القَصْعة التي كسَرَتْها إحدى أمهات المؤمنين، فردَّ النبي ﷺ على صاحبة القَصْعة نظيرها (¬٢). ثم خالفوه جهارًا فقالوا: إنما يُضمن بالدراهم والدنانير، ولا يُضمن بالمثل.
واحتجوا على ذلك أيضًا بخبر الشاة التي ذُبحت بغير إذن صاحبها، وأن النبي ﷺ لم يردَّها على صاحبها (¬٣). ثم خالفوه صريحًا، فإن النبي ﷺ لم يُملِّكها الذابحَ، بل أمر بإطعامها الأُسارى.
واحتجوا في سقوط القطع بسرقة الفواكه وما يُسرِع إليه الفساد بخبر: «لا قطْعَ في ثمرٍ ولا كَثَرٍ» (¬٤). ثم خالفوا الحديث نفسه (¬٥) في عدة مواضع: