نأكله؟ فقال: «كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه». أخرجه (¬١) أحمد (¬٢). وهذا يبطل تأويل من تأوَّلَ الحديث أنه يذكَّى كما تذكَّى أمُّه، ثم يؤكل؛ فإنه أمرهم بأكله، وأخبر أنه ذكاة أمه ذكاة له. وهذا لأنه جزء من أجزائها، فلم يحتج إلى أن يُفرَد بذبح، كسائر أجزائها.
وسأله ﷺ رافع بن خَديج، فقال: إنَّا لاقو العدوِّ غدًا، وليست معنا مُدًى، فنذكِّي باللِّيط (¬٣)؟ فقال النبي ﷺ: «ما أنهر الدمَ وذُكِر اسمُ الله عليه فكُلْ، إلا ما كان من سنٍّ أو ظُفر، فإن السِّنَّ عظم، والظُّفر مُدَى الحبشة». متفق عليه (¬٤). واللِّيطة: الفِلْقَة من القصَب.
وسأله ﷺ عدي بن حاتم، فقال: إنَّ أحدنا لَيصيب الصيدَ وليس معه سكِّين، أيذبح بالمروة وشِقَّة العصا؟ فقال رسول الله ﷺ: «أمِرَّ الدمَ، واذكر اسمَ الله». ذكره أحمد (¬٥).
وسئل ﷺ عن شاة حلَّ بها الموت، فأخذت جاريةٌ حجرًا، فذبحتها به، فأمر النبي ﷺ بأكلها. ذكره البخاري (¬٦).
وسئل ﷺ عن شاة نيَّبَ فيها الذئبُ، فذبحوها بمروة، فرخَّص لهم في