حَبْر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس.
وقال (¬١) عليٌّ (¬٢) وزيد (¬٣): هو طلاق ثلاث. وقال ابن مسعود: طلقة واحدة (¬٤).
وهذا من الاجتهاد والرأي.
فالصحابة (¬٥) ﵃ مثَّلوا الوقائعَ بنظائرها، وشبَّهوها بأمثالها، وردُّوا بعضها إلى بعض في أحكامها، وفتحوا للعلماء باب الاجتهاد، ونهجوا لهم طريقه، وبيَّنوا لهم سبيله.
وهل يستريب عاقل في أن النبي ﷺ لما قال: "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان" (¬٦)، إنما كان ذلك لأنَّ الغضب يشوِّش عليه قلبه وذهنه، ويمنعه من كمال الفهم، ويحول بينه وبين استيفاء النظر، ويُعْمِي عليه طريقَ العلم والقصد؟ فمن قَصَر [١٢٩/ب] النهيَ على الغضب وحده، دون الهمِّ