ومن أجَّج نارًا في مِلْكِهِ، فتعدَّت إلى مِلكِ غَيرِهِ بتَفرِيطِهِ، ضَمِنَ (¬١)، لا إنْ طَرأَتْ ريحٌ (¬٢).
ومَن اضطَجَع في مَسجِدٍ، أو في طَريقٍ (¬٣)، أو وَضَعَ حَجَرًا بِطينٍ في طَريقٍ؛ ليطأَ عليه النَّاسُ، لم يَضمَن (¬٤).
(¬١) أي: إن أوقد -في ملكه- نارا حتى صارت تلتهب، وتعدت إلى ملك غيره بتفريطه بأن تركها مثلا ونام فأتلفت شيئا فإنه يضمنه؛ لأنه تعدى بتفريطه كما لو باشر الإتلاف.
(¬٢) أي: أنه لا يضمن إن أوقد نارا على سطحه مثلا فهبت ريح فنقلتها وأتلفت شيئا؛ لأنه في ملكه ولم يفرط وهبوب الريح ليس من فعله.
(¬٣) هذا مقيد بقيد -كما في الإقناع والمنتهى والغاية- أن يكون طريقا واسعا، أما إن كان ضيقا فاضطجع أو جلس فيه وتلف به شيء فإنه يضمن؛ لأنه يضر المارة.
(¬٤) لأن فيه نفعًا للذين يسيرون في الطريق.