فَصْلٌ
وإن أرادَ المُودَعُ السَّفَرَ، ردَّ الوديعَةَ إلى مالِكِها (¬١)، أو إلَى من يَحفَظُ مالَه عادَةً (¬٢)، أو إلى وَكِيلِهِ (¬٣)، فإن تعذَّرَ (¬٤)، ولم يَخَفْ عليهَا معهُ في السَّفر، سافرَ بها، ولا ضَمَان (¬٥).
(¬١) ومثله: لو خاف عليها من نهب أو غرق أو نحوهما، وعبارة المؤلف فيها إبهام في حكم الرد في هذه الحالة، وعبارة الإقناع تدل على الإباحة حيث قال: (فله ردها إلى مالكها الحاضر … إلخ).
(¬٢) أي: أو إلى من يحفظ مال المودِع عادة كزوجته وعبده.
(¬٣) أي: وكيل المالك المودِع.
(¬٤) أي: تعذر الرد بأن لم يجد المالك، أو الوكيل، أو من يحفظ ماله عادة.
(¬٥) يجوز السفر بالوديعة عند المؤلف بشرطين: ١ - أن يتعذر ردها إلى صاحبها. ٢ - أن لا يخافَ عليها في السفر، وظاهر كلام المؤلف أن المودَع لا يسافر بالوديعة إلا إذا تعذر ردها لمالكها أو وكيله وهو ما قدمه في التنقيح والمنتهى ثم قالا: (والمذهب بلى والحالة هذه. انتهى)، أي: له السفر بها وإن لم يتعذر ردها إلى ربها، وجزم به في الإقناع والغاية، لكن بشرطين: الأول: أن يكون السفر مأمونا لا يخاف عليها فيه، الثاني: ألا ينهاه صاحبها عن السفر بها، فإن تخلف شرط =