فإن خَافَ عليهَا، دفعَها للحاكمِ (¬١)، فإن تعذَّرَ فَلِثِقَةٍ (¬٢).
ولا يَضْمَنُ مسافِرٌ أُودِعَ فسافَرَ بها، فتَلِفَتْ بالسَّفر (¬٣).
وإن تعدَّى المُودَعُ في الودِيعَةِ، بأن رَكِبَها لا لِسَقيِهَا (¬٤)، أو لَبِسَهَا لا لِخَوفٍ من عُثٍّ (¬٥)، أو أخرَجَ الدَّراهِمَ ليُنِفقَها (¬٦)، أو لينظُرَ إليها (¬٧)، ثمَّ ردَّها (¬٨)، أو حَلَّ كيسَها فقط، حَرُمَ عليه (¬٩)،
= منهما حرم عليه السفر بها، ووجب دفعها لحاكم، فإن تعذر فلثقة. (مخالفة الماتن).
(¬١) أي: إن خاف عليه في السفر دفعها للحاكم وجوبا؛ لأنها عرضة للنهب وغيره، ولأن الحاكم يقوم مقام صاحبها في غيبته.
(¬٢) أي: إن تعذر دفعها لحاكم فيجب دفعها إلى ثقة؛ لفعله ﷺ «لما أراد أن يهاجر أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن وأمر عليا ﵁ أن يردها إلى أهلها» رواه البيهقي.
(¬٣) لأن المودِع في هذه الحالة يكون آذنا له بالسفر بها.
(¬٤) سيتكلم من هنا في التعدي في الوديعة الذي يصيرها مضمونة، ومن صور التعدي: أن يركب الدابة للانتفاع بها، أو لغير نفعها وليس لحفظها أو سقيها.
(¬٥) بضم العين وهي السوسة التي تفسد الصوف كما قال الشارح.
(¬٦) أي: أخرج الدراهم المودَعة لينفقها.
(¬٧) هكذا في المنتهى، وقال في الإقناع: (شهوة لرؤيتها).
(¬٨) أي: ردها إلى وعائها ولو بنية الأمانة، ومن باب أولى إن لم يردها.
(¬٩) أي: حل الكيس الذي فيه الوديعة فقط بلا إخراج، فإنه يصير =