وصارَ ضامِنًا (¬١)، ووجَبَ عليه ردُّها فَورًا (¬٢)، ولا تعودُ أمانةً بغَيرِ عَقدٍ متجدِّدٍ (¬٣).
وصَحَّ: "كلَّما خُنتَ، ثمَّ عُدتَ إلى الأمانَةِ، فأنتَ أمينٌ" (¬٤).
= ضامنا لتعديه، فيحرم عليه كل صور التعدي.
(¬١) هذا الحكم الوضعي، أما التكليفي فسبق أنه يحرم عليه فعل ذلك.
(¬٢) أي: بعد التعدي يجب عليه رد الوديعة لصاحبها فورا؛ لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي.
(¬٣) لأن الائتمان الأول بطل بالتعدي، ويجب عليه إبلاغ صاحبها إذا أراد تجديد العقد.
في الحواشي السابغات: (إن تعدى بانتفاعه بالوديعة ترتب عليه عدة أمور: ١ - تبطل الوديعة، ٢ - تصير يده يد ضمان، ٣ - يجب ردها فوراً، ٤ - لا تعود وديعة إلا بعقد جديد).
(¬٤) أي: صح قول مالك لمودَع: كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين، فيرجع إلى الأمانة؛ لصحة تعليق الإيداع على الشرط، كالوكالة قاله في شرح المنتهى، وعليه فلا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط.