وتُصرَفُ في المَصالِحِ العَامَّةِ (¬١).
وإن أوصى بإحرَاقِ ثُلُثِ مالِه، صَحَّ، وصُرِفَ في تَجمِيرِ الكَعْبَةِ، وتَنويرِ المسَاجِدِ (¬٢)، و: بِدَفنِهِ في التُّرابِ، صُرِفَ في تَكفِينِ المَوتَى، و: برَميهِ في المَاءِ، صُرِفَ في عَمَلِ سُفُنٍ للجِهَادِ (¬٣).
ولا تَصِحُّ لكَنيسَةٍ، أو بَيتِ نَارٍ (¬٤)، أو كَتْبِ التَّورَاةِ والإنجِيلِ (¬٥)، أو مَلَكٍ، أو مَيِّتٍ، أو جِنِّيٍّ (¬٦)، ولا لِمُبَهمٍ، ك "أحَدِ هَذَين".
فلو أوصَى بثُلُثِ مالِه لِمَنْ تَصِحُّ له الوَصيَّةُ، ولِمَن لا تَصِحُّ: كانَ الكُلُّ لِمَنْ تَصِحُّ له (¬٧)، لكن لو أوصَى لحَيٍّ ومَيِّتٍ:
(¬١) كالمدارس والمساجد والمستشفيات، أي: مصارف الفيء، لا مصارف الزكاة.
(¬٢) أي: لو وصى بإحراق ثلث ماله صح ذلك، وصرف في تبخير الكعبة، وتنوير المساجد.
(¬٣) محافظة على تصحيح كلام المكلف حسب الإمكان.
(¬٤) سواء كان الموصي مسلمًا أو كافرًا، ولو ذميا؛ لأن ذلك إعانة على معصية.
(¬٥) فلا تصح الوصية على كتابة التوراة والإنجيل؛ لأنهما منسوخان، وفيهما تبديل، فلا يجوز الاشتغال بهما.
(¬٦) لأنهم لا يملكون.
(¬٧) كأن يقول: أوصيت بمالي لزيد ولملَك، أو أوصيت بنصف =