فصل
والكتابةُ عقدٌ لازمٌ من الطَّرفينِ (¬١)، لا يدخلُها خيارٌ مطلَقاً، ولا تنفسخُ: بموتِ السَّيِّدِ، وجنونِهِ، ولا بحجرٍ عليهِ.
ويعتِقُ بالأداءِ إلى من يقومُ مقامَهُ (¬٢).
وإن حلَّ نجمٌ، فلم يؤدِّهِ: فلسيِّدِهِ الفسخُ (¬٣).
ويلزمُ: إنظارُهُ ثلاثاً (¬٤)؛ لبيعِ عرْضٍ، ولمالٍ غائبٍ دونَ مسافةِ قصرٍ يرجو قدومَهُ.
ويجبُ على السَّيِّدِ أن يدفعَ للمكاتَبِ رُبعَ مالِ الكتابةِ (¬٥).
وللسَّيِّدِ الفسخُ بعجزِهِ عن رُبُعِها (¬٦).
(¬١) أي: السيد والمكاتب؛ لأنها بيع، وهو من العقود اللازمة.
(¬٢) أي: مقام السيد، كالوكيل أو الورثة.
(¬٣) كأنه استثناء من قوله: (عقد لازم من الطرفين).
(¬٤) أي: يلزم السيد أن يُنظِر -أي: يؤخر- المكاتب ثلاث ليال بأيامها إن استنظره المكاتب كما ذكره البهوتي.
(¬٥) أي: يجب على السيد -إذا أدّى المكاتبُ جميعَ ما عليه- أن يعطيه ربعَ مالِ الكتابة؛ لقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور: ٣٣]، وظاهر الأمر الوجوب، وكونها ربعها فلما روى البيهقي وغيره عن علي مرفوعا في الآية قال: ربع الكتابة، وروي موقوفا.
(¬٦) فلو أدى المكاتب ثلاثة أرباع المال، وعجز عن الربع، فللسيد =