فصل
وإن أسلمَ الكافرُ وتحتهُ أكثرُ من أربعٍ، فأسلمنَ، أو لَا وكنَّ كتابياتٍ: اختارَ منهنَّ أربعاً (¬١) إن كانَ مكلَّفاً (¬٢)، وإلَّا فحتَّى يُكلَّفَ (¬٣).
فإن لم يختر: أُجبِرَ بحبسٍ، ثُمَّ تعزيرٍ.
وعليهِ نفقتُهنَّ إلى أن يختارَ (¬٤).
ويكفي في الاختيارِ: «أمسكتُ هؤلاءِ، وتركتُ هؤلاءِ».
(¬١) لما روى قيس بن الحارث قال: أسلمت وتحتي ثمان نسوة، فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ذلك قال: (اختر منهن أربعا) رواه أبوداود وابن ماجه وهو ضعيف.
(¬٢) ولو كان مُحْرِما؛ لأن الاختيار استدامة للنكاح، وتعيين للمنكوحة، فصح من المحرم، كالرجعة بخلاف ابتداء النكاح.
في المنتهى وشرحه: (ويعتزل) وجوبا (المختارات حتى تنقضي عدة المفارقات) إن كانت المفارقات أربعا فأكثر وإلا اعتزل من المختارات بعددهن؛ لئلا يجمع ماءه في رحم أكثر من أربع نسوة).
(¬٣) قال في الإقناع: (وليس لوليه الاختيار له؛ لأن ذلك يرجع إلى الشهوة، فلا تدخله الولاية).
(¬٤) أي: يجب عليه نفقة الجميع؛ لأنهن زوجاته إلى أن يختار منهن أربعا.