ويحصُلُ الاختيارُ بالوطءِ، فإن وطئَ الكُلَّ: تعيَّنَ الأُوَلُ (¬١).
ويحصُلُ بالطَّلاقِ، فمن طلَّقَها فهي مختارةٌ (¬٢).
وإن أسلمَ الحرُّ وتحتَهُ إماءٌ (¬٣)، فأسلمنَ في العدَّةِ: اختارَ ما يُعِفُّهُ إن جازَ لَهُ نكاحُهُنَّ (¬٤) وقتَ اجتماعِ إسلامِهِ بإسلامِهِنَّ (¬٥). وإن لم يجزُ لَهُ: فَسَدَ نكاحُهنَّ (¬٦).
وإن ارتدَّ أحدُ الزَّوجينِ، أو هما معاً (¬٧)، قبلَ الدُّخولِ: انفسخَ النِّكاحُ. ولها نصفُ المهرِ إن سبقَها، وبعدَ الدُّخولِ: تقفُ الفرقةُ على انقضاءِ العِدَّةِ (¬٨).
(¬١) أي: أول أربع نساء وطئهن، فإنهن يكنَّ زوجاته.
(¬٢) أي: من طلقتها، فقد اختارها؛ لأن الطلاق لا يكون إلا في زوجة، فهو قد اختارها ثم طلقها، ويبقى له ثلاث بعد ذلك.
(¬٣) المراد: إماء زوجات، لا ملك اليمين.
(¬٤) لأن الأصل أنه لا يجوز للحر أن ينكح أمة إلا إن عجز عن مهر حرة، وخاف على نفسه العنت، وتقدم.
(¬٥) تنزيلا له منزلة ابتداء العقد، فيختار منهن واحدة إن كانت تعفه، فإن لم تعفه اختار من يعفُّه منهن إلى أربع.
(¬٦) أي: إن لم يجز له نكاحهن وقت اجتماع إسلامه بإسلامهن؛ فسد نكاحهن.
(¬٧) أي: في نفس اللحظة.
(¬٨) فإن عاد المرتد إلى الإسلام في أثناء العدة استمر النكاح، وإلا بان فسخه منذ ارتد الأول.