فصل
وللزَّوجِ أن يستمتعَ بزوجتِهِ كلَّ وقتٍ (¬١)، على أيِّ صفةٍ كانت (¬٢)، ما لم يضرَّها، أو يُشغِلها عنِ الفرائضِ (¬٣).
ولا يجوزُ لها أن تتطوَّعَ بصلاةٍ أو صومٍ وهو حاضرٌ، إلا بإذنِهِ.
ولَهُ: الاستمناءُ بيدِها، والسَّفرُ بلا إذنِها (¬٤).
ويحرُمُ: وطؤُها في الدُّبرِ (¬٥)، ونحوِ الحيضِ (¬٦)، وعزلُهُ
(¬١) ولو كانت نائمة، ولها كذلك أن تلمسه وتقبله وهو نائم، ولو بشهوة، لكن ليس لها أن تستدخل ذكره حال نومه؛ لأنه تصرف فيه بغير إذن.
(¬٢) ولو كان الاستمتاع في القبل من جهة عجيزتها؛ لقوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٢٣].
(¬٣) فإن أضر الوطء بها أو شَغَلها عن الفرائض؛ حرم.
(¬٤) وله أن يسافر بها بلا إذنها؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه كانوا يسافرون بنسائهم، إلا إذا كان السفر مخوفاً كما في الإقناع فليس له ذلك إلا بإذنها، أو كانت قد اشترطت بلدها، فالمسلمون على شروطهم، ولها الفسخ إن لم ترض.
(¬٥) وهو من الكبائر، والتحريم هنا على الصحيح من المذهب، وقول كثير من أهل العلم.
(¬٦) المراد ب «نحو الحيض»: النفاس، والعلماء مجمعون على =