ومَن قَدَرَ علَى الكَسْبِ، أُجْبِر لنفَقَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْه مِنْ قَرِيبٍ وزَوْجَةٍ (¬١).
ومَن لَمْ يَجِدْ مَا يَكْفِي الجَمِيعَ بَدَأ بنَفْسِه (¬٢)، فزَوْجَتِه (¬٣)، فرَقِيقِه، فوَلَدِه، فأَبِيه (¬٤)، فأُمِّه، فوَلَدِ ابْنِه فجَدِّه، فأخِيهِ، ثُمَّ الأقْرَبِ فالأقْرَبِ.
ولمُسْتَحِقِّ النَّفَقَةِ أنْ يَأخُذَ مِنْ مالِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْه بِلا إذْنِه، إن امْتَنَعَ (¬٥).
وحَيْثُ امتَنَع مِنْهَا زَوْجٌ أوْ قَرِيبٌ، وأنفَقَ أجْنَبِيٌّ بنِيَّةِ
= فقيرة وأخ موسر، فلا يجب على الأخ الموسر لأخيه إلا ثلثي النفقة؛ لأنه قدر إرثه منه. (فرق فقهي)
(¬١) يجب على القادر التكسب لنفقة قريبه وزوجته، فإن أبى التكسب فعلى الحاكم أن يجبره عليه؛ حتى ينفق على من تجب عليه نفقته؛ لقول النبي ﷺ: (كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول) رواه مسلم.
(¬٢) لقول النبي ﷺ: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول). رواه الترمذي.
(¬٣) فتقدم الزوجة على الأب والأم؛ لأن نفقتها تجب على سبيل المعاوضة.
(¬٤) يقدم الأب؛ لحديث: (أنت ومالك لأبيك) رواه ابن ماجه، ولأن الأب يجوز أن يتملك من مال ولده.
(¬٥) كالزوجة، لقول النبي ﷺ: (خذي ما يكفيكِ وولدك بالمعروف)، فهذا الأصل وقيس عليه سائر من تجب له النفقة.