بابُ شُرُوطِ القَصَاصِ في النَّفْسِ (¬١)
وهِي أرْبَعَةٌ (¬٢):
أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ القاتِلِ (¬٣)؛ فلا قِصَاص عَلَى صَغِيرٍ ومَجْنُونٍ (¬٤)، بَلْ الكفَّارَةُ في مالِهِمَا، والدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِمَا.
الثانِي: عِصْمَةُ المَقْتُولِ (¬٥)؛ فلا كَفَّارَةَ ولا دِيَةَ علَى قاتِلِ
= أو المجنون بهذه الآلة، لم يلزم مَنْ دفَعها شيءٌ؛ لأنه لم يأمر بالقتل ولم يباشره.
(¬١) أي: ما يشترط لوجوب القصاص في النفس. كما ذكر الشارح.
(¬٢) ثلاثة في المقتول، وواحد في القاتل.
(¬٣) (الشرط الأول) كون القاتل مكلفًا، فيشترط كونه: بالغًا عاقلًا قاصدًا، وأما من زال عقله بعذر وقَتَل لم يقتص منه، بخلاف من زال عقله بغير عذر كالسكران، فإنه لو قَتَل اقتُص منه. (فرق فقهي)
(¬٤) لأنه ليس لهما قصد صحيح، وزاد في الإقناع: (وكل زائل العقل بسبب يعذر فيه كالنائم والمغمى عليه ونحوهما) ويستثنى من ذلك: السكران الآثم فعليه القصاص.
(¬٥) (الشرط الثاني) كون المقتول معصومًا: بأن لا يكون حربيًا ولا مرتدًا ولا زانيًا محصنا، ذكره النجدي، وذكر الشيخ ابن عثيمين ﵀ أن المعصومين أربعة: المسلم، والذمي، =