والقَذفُ حَرامٌ، وواجِبٌ، ومُباحٌ. فيَحرمُ فيمَا تَقدَّمَ (¬١).
ويجبُ على مَنْ يَرى زَوجَتَه تَزنِي (¬٢) ثمَّ تَلِدُ وَلَدًا يَقْوَى في ظَنِّه أنَّه مِنْ الزَّانِي لشَبَهه به (¬٣).
ويُباحُ إذا رَآهَا تَزنِي ولم تَلِدْ مَا يَلزمُه نَفيُه (¬٤)، وفِراقُهَا أولَى (¬٥).
= عليه حد القذف، أو التعزير كما تقدم في اللعان.
(¬١) فيحرم قذف الحر المسلم العفيف الذي يطأ، ويوطأ مثلها.
(¬٢) المراد: في طهر لم يطأها فيه.
(¬٣) أي: لشبهه بالزاني، كذلك إذا كان الزوج عقيما ويرى زوجته تزني في طهر لم يجامع فيه، فيجب عليه أن يقذف زوجته.
(¬٤) بأن لم تلد أصلا، أو ولدت ما لا يغلب على ظنه أنه من الزاني كما في شرح المنتهى. وذكر الشارح -نقلا عن المنتهى-: أنه إذا استفاض زناها في الناس أو أخبره ثقة -لا عداوة بينه وبينها- بزنا زوجته، وزاد في الإقناع: أو رأى الزوج رجلاً مشهوراً بالفجور يدخل عليها، زاد في الترغيب: خلوة، فيباح قذفها.
(¬٥) لأنه أستر، ولأن قذفها يلزم منه أن يحلف أحدُهما كاذبا، أو تقر فتفتضح.
(تتمة): في الإقناع والمنتهى: لو أتت الزوجةُ بولد يخالف لونُه لونَهما فلا يجوز للزوج نفيه، لحديث: (لعله نزعه عرق) متفق عليه، فلم يرخص له الانتفاء منه بذلك، إلا أن تكون قرينة، بأن رأى عندها رجلاً يشبه الولد الذي أتت به؛ لأن =