ولا تَسقُطُ هنا سهوًا (¬١).
وما رُمِيَ مِنْ صيدٍ فوَقَعَ في ماءٍ، أو تَرَدَّى مِنْ عُلُوٍّ (¬٢)، أو وَطِئَ عليهِ شيءٌ، وكلٌّ مِنْ ذلكَ يَقتلُ مِثلُهُ؛ لم يَحِلَّ (¬٣).
= أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قَالَ: فَلَا تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ).
(تتمة): قال في المنتهى وشرحه لابن النجار: (ولا يَضُّر تقدُّم يسير) أي: أن تتقدم التسمية على الرمي أو على إرسال الجارحة بزمن يسير عرفاً، (وكذا تأخُّر كثير في جارح: إذا زجره فانزجر)، قال في "الإنصاف": ولا يضر التقدم اليسير كالتقدم في العبادات وكذا التأخر الكثير، بشرط أن يزجره فينزجر كما دل عليه كلام أحمد)، قال اللبدي: (وكذا تأخر كثير إذا زجره فانزجر) أي: حثه فأسرع أكثر من قبل الزجر، وإنما حل ذلك؛ لأن زجره أي: حثه، كإرساله ابتداء، فكأنه لم يؤخر التسمية).
(¬١) بخلاف الذكاة فتسقط سهواً. وسبب التفريق: لأن التذكية تكثر كل يوم بخلاف الصيد، فلو قيل بعدم حل الذبائح عند نسيان التسمية لأدى ذلك إلى إتلاف الكثير من الذبائح، وأيضا: الذبيحة يقع الذبح فيها في محله، فجاز أن يسامح فيه بخلاف الصيد. (فرق فقهي).
(¬٢) المراد هنا: بأن يرمي الصيد فيقع على جبل ثم يتردى منه كما قاله ابن عوض.
(¬٣) تغليباً للتحريم، لاحتمال كونه ميتة. فإن كان مثله لا يقتل كما لو سقط في ماء ورأسه لم يدخل الماء، فيجوز أكله.