ومِثلُه لو رَماهُ بمُحَدَّدٍ فيهِ سُمٌّ (¬١).
وإن رَماهُ بالهَواءِ، أو على شَجرةٍ، أو حائطٍ، فسَقَطَ مَيِّتًا: حَلَّ (¬٢)
(¬١) فاجتمع سببان للقتل، سبب حلال وآخر محرم، فلا ندري أيهما قتله، فيُغلب جانب التحريم، بشرط أن يوجد احتمال أن السم أعان على قتله كما في الإقناع والمنتهى.
(¬٢) والفرق بين هذه الصورة، وقوله: (وما رمي من صيد فوقع في ماء): أن ما وقع في الماء وما بعده من صور وُجد فيه المعِين على الموت -غير إصابة الرمي- وهو الوقوع في الماء، والتردي والوطء، بخلاف رميه في الهواء وما بعده، فلم يوجد فيه شيء أعان على قتله مع إصابة الرمي له، ذكره الخلوتي وتبعه النجدي. (فرق فقهي)
(تتمة): تلخص مما سبق بيانه أن الحيوان المصيد له أربعة أحوال: ١ - أن يُدركَ الصيد وهو مجروح وفيه حياة مستقرة ويتسع الوقت لتذكيته، فلابد من تذكيته ليحل. ٢ - إن لم يتسع الوقت لتذكيته، حل بالشروط الأربعة المتقدمة. ٣ - أن يُدركَ الصيد وفيه حياة غير مستقرة، فيحل بالشروط الأربعة المتقدمة. ٤ - إذا امتنع الصيد من الصائد بأن جعل يعدو حتى مات تعباً، حل كما في الإقناع، فيحل بالشروط الأربعة المتقدمة. والله أعلم.