فصل
فإن عُدِمَ العرفُ: رُجِعَ إلى اللُّغةِ (¬١).
فمن حَلَفَ:
- «لا يأكلُ لحماً»: حنِثَ بكلِّ لحمٍ (¬٢)، حتَّى بالمحرَّمِ، كالميْتةِ والخنزيرِ، لا بما لا يسمَّى لحماً، كالشَّحمِ ونحوِهِ.
- و: «لا يأكلُ لبَناً»، فأكلَهُ، ولو من لَبَنِ آدميَّةٍ: حنِثَ (¬٣).
- و: «لا يأكلُ رأساً ولا بيضاً»: حنِثَ بكلِّ رأسٍ وبيضٍ (¬٤)، حتَّى برأسِ الجرادِ وبيضِهِ.
(¬١) أي: إذا لم يكن له معنى في الشرع ولا في العرف، فيرجع إلى معناه اللغوي، وهو الذي لم يغلب فيه مجازُ اللفظ على حقيقته، أو لم يكن له مجاز أصلاً.
(¬٢) وهذا صحيح بالنسبة للفقهاء، لكن العرف عندنا يخص ذلك بلحم الإبل والبقر والغنم، فيقدم العرف على اللغة.
(¬٣) قال البهوتي في شرح المنتهى: (لأن الاسم يتناوله حقيقة وعرفا وسواء كان حليبا أو رائبا مائعا أو جامدا -زاد في المعونة هنا: لأن الجميع لبن- قلت: ولو محرما كما تقدم في اللحم)، بخلاف العرف في عصرنا، فلا يدخل في مسمى اللبن إلا الحليب الرائب المائع، دون الحليب غير الرائب، والزبادي، فلا يدخلان.
(¬٤) أما البيض في عرفنا فيختص ببيض الدجاج فقط.