فَتَغْلِيظُ يَمِينِ المُسْلِمِ أَنْ يَقُولَ (¬١): «واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلَّا هُوَ، عَالِمِ الغَيْبِ والشَّهَادَةِ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الطَّالِبِ الغَالِبِ، الضَّارِّ النَّافِعِ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ».
وَيَقُولُ اليَهُودِيُّ: «واللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَفَلَقَ لَهُ البَحْرَ، وَنَجَّاهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ».
وَيَقُولُ النَّصْرَانِيُّ: «وَاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الإنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَجَعَلَهُ يُحْيِي المَوْتَى، وَيُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ» (¬٢).
وَمَنْ أَبَى التَّغْلِيظَ: لَمْ يَكُنْ نَاكِلًا (¬٣).
وَإِنْ رَأَى الحَاكِمُ تَرْكَ التَّغْلِيظِ، فَتَرَكَهُ: كَانَ مُصِيبًا (¬٤).
= لأنه كثير وأكثر من نصاب الفضة. فليحرر.
(¬١) هذا التغليظ باللفظ.
(¬٢) أما من يعبد غير الله، فلا يحلف إلا بالله فقط، ولا يجوز أن يحلف بغيره؛ لحديث: (من كان حالفا فليحلف بالله).
(¬٣) كأن يأبى أن يحلف بهذه الصيغة، أو مستقبلَ القبلة، فلا يعد ناكلاً؛ لأنه قد بذل الواجب الذي عليه، فيجب الاكتفاء به، ويحرم التعرض له، ومال شيخ الإسلام -وتابعه ابن مفلح في النكت-: أنه يُعدُّ ناكلاً، وإلا لما كان فيه زجر، وذلك لأن امتناعه يدل على أنه ظالم.
(¬٤) والأَولى للحاكم ألا يغلِّظ اليمين، لكن يجوز له ذلك. والله أعلم.