من غيرِ إِكراهٍ (¬١)، ما لمْ يَتَبايَعَا على أن لا خِيارَ، أو يُسْقِطَاهُ بعدَ العقدِ (¬٢).
وإن أَسقطَهُ أحدُهُمَا بَقِيَ خيارُ الآخرِ (¬٣)، وينقطعُ الخِيارُ بموتِ أحدِهِمَا لا بجنونِهِ، وهو على خيارِهِ إذا أَفاقَ (¬٤). وتحرُمُ
= منهما في محلة منها، (فتبايعا بمكاتبة)؛ فيحصل تفرقهما (بمفارقة مجلس) وقع فيه (قبول) من مشتر أو وكيله أو وليه، (أو) تبايعا (بمناداة من بعد) - بضم الباء - فيحصل التفرق (بمفارقة أحدهما مكانه) الذي نودي فيه، وهو فيه (بحيث لو كان) الآخر (معه) في ذلك المكان؛ (عد)؛ أي: عده العرف (تفرقا) ووافقه الشارح والشطي.
(¬١) أي: يشترط أن يتفرق المتعاقدان اختياراً لا كرهاً، فإن تفرقا كُرْهَاً - لهما أو لأحدهما - أو خوفاً من سيل أو سبُع فهما على خيارهما حتى يتفرقا من مجلسٍ زال فيه الإكراه والإلجاء.
(¬٢) أي: إذا تبايعا، وقالا في بداية العقد: أنه لا خيار بينهما، أو تبايعا وبعد ما تم العقد أسقطاه، فإن خيار المجلس يسقط في هاتين الحالتين، وإن لم يتفرقا من المجلس.
(¬٣) أي: إن أسقط أحد المتعاقدين خيارَه، بقي خيارُ الآخر؛ لأنه لم يحصل منه إسقاط.
(¬٤) أي: ينقطع خيار المجلس، إذا مات أحد المتعاقدين، ولا ينقطع بجنون أحدهما، لكن هذا مشكل إذا لم يفق، ولذلك يقول في الغاية: (ويتجه: إلا في جنون مطبق) أي: إذا كان =