"هد" تجوز الطهارة بماءٍ خالطه شيءٌ طاهرٌ فغَيَّر أحد أوصافه كماء المد؛ أي: السيل، والماء الذي اختلط به الزّعفران أو الصابون أو الأُشْنانُ، كذا أيضًا في "القُدوري".
"نه" إذا غَيَّرَ الاثنين أو الثلاثة من الأوصاف: لا يجوزُ التوضّؤ به وإن كان المغيِّر شيئًا طاهرا.
لكنَّ المنقول من الأساتذة أَنَّهُ يجوز التوضُّؤُ (¬١)، حتّى إِنَّ أوراق الأشجار وقت الخريف تقعُ في الحياض فتغير (¬٢) ماءَها من حيث اللون والطعم والرائحةُ، إِنَّهُم يتوضؤون منها من غير نكير.
"نه" سُئل الإمام الفقيه أحمد بن إبراهيم الميداني (¬٣) عن الماء الذي يتغيَّر لونه؛ لكثرة الأوراق الواقعة فيه حتَّى يَظهرَ لونُ الأوراقِ في الكَفِّ إِذا رُفع الماء منه: هل يجوزُ التَّوضُؤ به؟
قال: لا، ولكن يجوز شُربُهُ، وغسل الأشياء به (¬٤)، فلأَنَّهُ طاهر، وأمَّا عدم جواز التوضُّؤِ به؛ لأنَّهُ لما غلب عليه لون الأوراقِ صارَ الماءُ مقيَّدًا كَمَاء البَاقِلَاء.
"قن" لو اسْوَدَّ الماء بالأوراق: يجوز التوضُّؤ به إذا لم يُعْلِبْ؛ أي: السَّوادُ.