يُعتبر التحريك بغسل اليد؛ لأنَّه أخفُّ، فكان الاعتبار به أولى توسعة على الناسِ، كذا في "النهاية".
- وروي عن محمد: أَنَّهُ يُعتبر التحريك بالتوضُّؤ، وهو التحريك (¬١) الوسط، كذا في "الهداية" و "تحفة الفقهاء" و "النهاية".
وذهب المتأخّرون إِلى أَنَّهُ يُعرَفُ بشيءٍ آخر غير التحريك: فمنهم اعتبروا (¬٢) بالكُدْرَةِ، وقالوا: إذا لم يتكدَّرِ الجانب الآخرُ بتكدير أحد جانبيه فهو الغدير العظيم.
وروى أبو حفص الكبير صاحب محمد بنِ الحسنِ الشَّيباني: أَنَّهُ اعتُبِرَ بالصَّبْغِ، بأن يُلقى زعفرانٌ في جانب منها (¬٣)، إذا لم يتصل إلى الجانب الآخر (¬٤)، كذا في "النهاية".
ورُوي عن أبي سليمانَ الجُوزَجانيّ: أَنَّهُ اعتُبر بالمساحة، إن كان عشرًا في عشر فهو الغدير العظيم، كذا أيضًا في "الهداية" و "اتحفة الفقهاء" و "خلاصة الفتوى" (¬٥) وعليه الفتوى.
وعامة المشايخ أخذوا بقول (¬٦) سليمان الجوزجاني.
وعن محمد في النَّوادر: أَنَّهُ سُئل عن الغدير العظيم، فقال: إن كان مثل مسجدي هذا فهو الغدير العظيم، فلما قام مُسِحَ مسجده فكان ثمانيا في ثمانٍ في