"خف" خُفٌّ أصابَه رَوثٌ أو عَذِرَةٌ؛ يعني: إذا كان لها جِرْمٌ (¬١) فحكَّهُ (¬٢)، أو مَنيٌّ فيبِسَ كُلُّه (¬٣): أجزأه في قولِ أبي حنيفةَ وأبي يُوسُفَ، وعليه الفتوى، كذا ذُكِرَ في "المحيط".
وذُكِرَ في "العنايةِ": لا فَرقَ بينَ الرطبِ واليابسِ، وعليه مَشايخُنا.
وقال شمسُ الأئمّة السرخسيُّ: وهو الصحيحُ وعليه الفتوى؛ للضرورةِ.
وقال مُحمَّدٌ: لا يُجزِئُه حتَّى يَغسِلَ.
إلّا في المَنيِّ الرطْبِ: لا يُجزئِهُ إلَّا بالغَسل إجماعًا (¬٤).
وإن أصابَ الخُفَّ بَولٌ؛ يعني: ما ليس له جِرمٌ: لا يَطهُرُ إلّا بالغَسلِ، كذا في "الهداية".
"كا" عن مُحمَّدٍ: أنَّه رَجَعَ عن قولِه في اشتراطِ الغَسلِ في الخُفِّ إن أصابَتْهُ نَجاسةٌ لها جِرمٌ؛ لِما رأى ببلدةِ الريِّ مِن كثرةِ السِّرْقِينِ في طُرُقِهم.
"خف" النجاسةُ لو كانَت على الخُفَّين (¬٥) وعلى الثوبِ؛ كلِّ واحدٍ مُنهما