وقال بعضُهم: إن كان المنيُّ طويلًا (¬١): فعلى الرجلِ، وإن كان مُدوَّرًا: فعلى المرأةِ، كذا أيضًا (¬٢) في "الفتاوى الظهيريّةِ" و"خُلاصةِ الفتاوى" مع تَبيينٍ آخرَ، وهو: إن كان أصفرَ: فهو ماؤها، وإن كان أبيضَ: فهو (¬٣) ماؤه.
وذُكِرَ في "الإيضاحِ": إذا استيقظَ من منامِه فوجد على فراشِه أو فخذِه مذيًا، ولم يتذكَّرِ احتلامًا: فعليه الغُسْلُ احتياطًا عندَ أبي حنيفةَ (¬٤)، وعندَ أبي يُوسُفَ: لا يَجِبُ عليه الاغتسالُ ما لم يتيقَّن أنَّه منيٌّ.
"مص" إن استيقظَ، فوجد في إحليله بللًا، ولم يَتذكَّر حُلُمًا:
- إن كان ذكرُه مُنتشِرًا قبلَ النومِ: فلا غُسْلَ عليه.
- وإن كان ساكِنًا: فعليه الغُسْلُ (¬٥).
هذا إذا نامَ قائمًا أو قاعِدًا، وأمّا (¬٦) إذا نام مُضطجِعًا أو تيقَّنَ أنَّه منيٌّ: فعليهِ الغُسْلُ، هذا مَذكورٌ في "المُحيطِ" و"الذخيرةِ"، وهذه المسألةُ يَكثُرُ وُقوعُها، والناسُ عنها غافلون.