"قن": اختُلِفَ في نيّة القِبلةِ إذا بَعُدَ، والأصحُّ: أنَّه لا يَحتاجُ إليها إذا صلَّى إلى سَمتِ المَحاريبِ القديمةِ، كذا في "النهاية"، وكذا ذَكَرَ أيضًا (¬١) صاحِبُ "الهداية" في كتابِهِ "التجنيس".
وذَكَرَ في النهاية": أنَّه إذا كانَ يُصلِّي في الصحراء، فيُشتَرَط نِيةُ الكعبةِ بعدَ التوجُّهِ إليها، كذا قال الإمامُ أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ الفضلِ (¬٢).
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيرية" قالوا: يُستحبُّ أن ينويَ استقبالَ القِبلةِ، وهو المُختارُ.
"هد": إن اشتَبَهَت على المُصلِّي القِبلةُ، وليسَ بِحضرَتِهِ مَن يَسألُهُ عنها: اجتَهدَ وصلَّى، فإن عَلِمَ أنَّهُ أخطأ بعدما صلَّى لا يُعيدُها، كذا في "مختار الفتاوى" وغيرِه.
وقال الشافعيُّ: يُعيدُها إذا استدبَرَ.
وإن عَلِمَ في الصلاةِ: استدارَ إلى القِبلةِ وبنى عليها، وكذا إذا تَحوَّلَ رأيُه إلى جهةٍ أخرى: توجَّه إليها.
وذُكِرَ في "مُختارِ الفتاوى": إن صلَّى بغيرِ اجتهادٍ وأخطأ: أعاد، وإلّا فلا.
"هد" مَن أمَّ قومًا في ليلةٍ مُظلِمةٍ فتحرَّى القِبلةَ، وصلَّى إلى المَشرِقِ، وتحرَّى مَن خلفَه فصلَّى كلُّ واحدٍ (¬٣) إلى جهةٍ، وكلُّهم خلفُه، ولا يَعلمون ما صنع الإمامُ: أجزأهم.