ومَن عَلِمَ منهم بحالِ إمامِه: تَفسُدُ صلاتُه؛ لأنَّه اعتقدَ (¬١) إمامَه على الخطأ، وكذا لو كان مُتقدِّمًا عليه؛ لتركِه فرضَ المقامِ.
- ومن شرائطِ الصلاةِ النيّة كما ذكرنا.
"هد" ينوي الصلاةَ التي يَدخُلُ فيها بِنيَّةٍ لا يَفصِلُ بينَها وبينَ التحريمةِ بِعَمَلٍ.
"نه" إن نوى قبلَ الشروعِ كما رُويَ عن مُحمَّدٍ: أنَّه لو نوى عندَ الوُضوءِ أنَّه يُصلِّي الظهرَ أو العصرَ مَعَ الإمامِ ولم يَشتغِل بعدَ النيّة بما ليس من جنسِ الصلاةِ، إلّا أنَّه لمّا انتهى إلى مكانِ الصلاةِ (¬٢) لم يُحضِرِ النيّة: جازت صلاتُه بتلك النيّة، كذا أيضًا في "خُلاصةِ الفتاوى" و"الفتاوى الظهيريّةِ".
"خف" فيمن لم يَذكُرِ النيّةَ بلسانِه وكبَّرَ بالتحريمةِ:
عن مُحمَّدِ بن سلمةَ (¬٣): أنَّه (¬٤) إن كان عندَ الشروعِ بحيثُ لو سُئِلَ عنه أيّة صلاةٍ تصلِّي؟ يُجيبُ على البديهةِ من غيرِ تَفكُّرٍ، فهو نِيّة تامّة، ولو احتاج إلى التأمُّلِ لا يجوزُ، هكذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة" و"القُنيةِ" و"الكنز".