وذُكِرَ في "العنايةِ": أنَّ النيّةَ هي (¬١) أن يَجزِمَ بتخصيصِ الصلاةِ التي يَدخُلُ فيها؛ يعني: لا بدَّ للمُصلِّي من تعيينِ الفرضِ الذي يَدخُلُ فيه، كالظهرِ مثلًا، كذا ذُكِرَ في "الهدايةِ" و"النهايةِ" و"الكنزِ".
ولا يكفيه أن يَقولَ: نَويتُ الفرضَ؛ لاختلافِ الفُروضِ، فلا بدَّ من التمييزِ (¬٢).
ومنهم مَن يقولُ: يَنبغي أن يُضيفَ الظهرَ أو (¬٣) العصرَ إلى اليومَ أو الوقتِ، كذا في "النهايةِ" و"الفتاوى الظهيريّةِ".
"نه" إذا لم ينوِ أعدادَ الركَعاتِ: يَجوزُ.
"نه" الأَولى أن يَنويَ ظُهرَ اليومِ، فإنَّه يَجوزُ، سواءٌ كان الوقتُ خارِجًا أو باقيًا، كذا في "المُحيطِ" و"مَبسوطِ" شيخِ الإسلامِ.
وإذا أرادَ المُنفَرِدُ أن يُصلِّيَ صلاةَ الفجرِ: يَنوي بقلبِه، ويقول بلسانِه: اللهمَّ إنِّي أريدُ أن أُصلِّيَ صلاةَ الفَجرِ رَكعتين، فرضَ هذا الوقتِ، مُستقبِلَ القِبلةِ، فيَسِّرْهُ لي، وتَقبَّلْهُ مِنِّي، وكذا في سائرِ الصلاةِ (¬٤).
والمُقتدي بغيرِه (¬٥): ينوي الصلاةَ على الوجهِ المَذكورِ، ومُتابَعَتَه بقولِه: (مأمومًا) أو (مُقتديًا) أو (مُتابِعًا لهذا الإمامِ)، كذا في "القدوريِّ" و"الهدايةِ".
"نه" في "فتاوى قاضي خان" (¬٦): نَويتُ أن أُصلِّيَ مَعَ الإمامِ ما يُصلِّي الإمامُ (¬٧).