"هد" عن أبي حنفيةَ: أنَّه لا يأتي بالتسميةِ في أوَّلِ كلِّ رَكعةٍ كالتعوُّذِ.
وعنه: أنَّه يأتي بها في كلِّ رَكعةٍ؛ احتياطًا، وهو قولُهما، ولا يأتي بهما (¬١) بينَ السورة والفاتحة، إلّا عندَ مُحمَّدٍ، فإنَّه يأتي بها في كلِّ (¬٢) المُخافتةِ.
"نه" يقرأُ التسميةَ قبلَ فاتحةِ الكِتابِ في كُلِّ ركعةٍ، وهو قولُ أصحابنا، وهو أحوطُ؛ لأنَّ إعادةَ التسميةِ في كلِّ رَكعةٍ أبعدُ عن الاختلافِ، كذا في "المُحيط".
"كا" عندَ مالِكٍ يبدأُ الإمامُ بالفاتحةِ، بلا ثناءٍ وتَعوُّذٍ وتَسميةٍ (¬٣).
"كا" ثمَّ يَقرأُ الفاتحةَ وسورةً معَها إمامًا كان أو مُنفردًا، ويَجهَرُ الإمامُ بهما في الفجرِ والركعتين الأُوليين من المَغربِ والعشاءِ والجمعةِ والعيدَينِ وفي (¬٤) التراويحِ والوِترِ في شهرِ رمضانَ.
وإن كان مُنفرِدًا: فهو مُخيَّرٌ، إن شاءَ جَهَرَ؛ وإن شاء أسرَّ، والأفضلُ: هو الجهرُ، كذا ذُكِرَ في عامّة كُتُبِ الفقه.
"كا" قراءةُ الفاتحةِ لم تتعيَّن رُكنًا عندَنا، وكذا ضمُّ السورةِ إليها، كذا في "الهدايةِ"، وإنَّما الركنُ قراءةُ القرآنِ مُطلقًا.