وذُكِرَ في "كتاب الروضةِ" في هذا المَوضعِ: أنَّ أبا يُوسُفَ كان راكِبًا على بغلةٍ في سوقِ الريِّ حين كان حضرَها مع هارونَ الرشيد في حربِ هزيمة السمرقنديّ، فقال لأبي يُوسُفَ صبيٌّ: أيَّد اللهُ القاضيَ، ما يقولُ فيمن أدركَ الإمامَ راكِعًا يُكبِّرُ تكبيرتَيْنِ أو تكبيرةً واحدةً؟ فقال أبو يُوسُفَ: يُكبِّرُ تكبيرةً واحدةً، فقال الصبيُّ: أخطأتَ، بل يُكبِّرُ تكبيرتين: إحداهما: للافتتاحِ، والأخرى: لانحطاطِ (¬١) الركوعِ، فقال أبو يوسفَ: أصبْتَ أيُّها الصبيُّ وأخطأْتُ أنا.
والباقي من المسائلَ التي (¬٢) تتعلَّقُ بالاقتداءِ في حالةِ الركوعِ ذكرناها مُستوفًا في آخرِ هذا البابِ في (فصلِ الجماعةِ).
"تف" إذا اطمأنَّ الإمامُ راكِعًا: رَفَعَ رأسَه، وقال: (سَمِعَ اللهُ لَمَن حَمِدَه)، ويقولُ المُؤتمُّ: (ربَّنا لكَ الحمدُ)، وهو أظهرُ الرواياتِ.
ورُوِيَ: (ربَّنا ولكَ الحمدُ).
ورُوِيَ: (اللهمَّ ربَّنا لكَ الحمدُ)، كذا (¬٣) في "العنايةِ"، ولا يقولُ الإمامُ: (ربَّنا لكَ الحمدُ) عندَ أبي حنيفةَ.
وعلى قول أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ والشافعيِّ: يَجمَعُ بينَ التسميعِ والتحميدِ كذا في "الهدايةِ"، وهو إحدى الروايتينِ عن أبي حنيفةَ.
"خف" قال شمسُ الأئمّةِ الحلوانيُّ: كان شيخُنا القاضي الإمامُ يحكي عن أستاذِه أنَّه يَميلُ إلى قولِهما، ويَجمَعُ، والطحاويُّ كذا.