أشهدُ أنَّ لا إلهَ إلّا الله، وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، كذا (¬١) في "الكافي" و "تحفة الفقهاء" و "الهِداية".
وعندَ الشافعيِّ: التشهُّدُ أن يَقولَ: التحيّاتُ المُباركاتُ، الصلواتُ الطيِّباتُ لله، سلامٌ عليكَ أَيُّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، سلامٌ علينا وعلى عبادِ الله الصالحين، أشهدُ أنَّ لا إلهَ إلّا الله وأشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ الله (¬٢).
قيل في تفسيرِ (التحيّاتِ): التحيّاتُ؛ أي: العباداتُ القوليّةُ، و (الصلواتُ) أي: العِباداتُ البدنيّةُ (¬٣)، و (الطيِّباتُ) أي: العباداتُ (¬٤) الماليّةُ لله.
قولُه: (السلامُ عليكَ): حكاية السلامِ الذي ردَّهُ اللهُ تعالى لنبيِّهِ (¬٥) ﵇ ليلةَ المِعراجِ؛ لمّا أثنى على اللهِ بثلاثةِ أشياءَ: ردَّ اللهُ عليهِ في مقابلتِها بثلاثةِ (¬٦) أشياء: السلامُ (¬٧) بمقابلةِ التحيّاتِ، والرحمةُ بمقابلةِ الصلواتِ، والبركةُ بمُقابلة الطيِّباتِ، و (البركةُ) هي النماءُ والزيادةُ، كذا ذُكِرَ في "العنايةِ".
"تف" التشهُّدُ في القَعدة الأولى سُنّةٌ عند عامّةِ مشايخنا، كذا ذُكِرَ في "النهايةِ".