"خف" إذا قال: (عبدُه ورسوره): تفسُدُ صلاتُه.
يفعل في الشفعِ الثاني مثلَ ما فَعَلَ في الأَوَّلِ (¬١)، إلّا أنَّه لا يَضمُّ السورةَ فيهما.
"كا" يُقرأُ فيما بعدَ الأُولَيَيْنِ (¬٢) الفاتحةَ فقط، كذا في "الهداية" وغيرِهِ.
وعن أبي حنيفةَ: أنَّ قراءةَ الفاتحةِ في الأَخرَيَيْنِ واجبةٌ، رواهُ الحسنُ، حتَّى لو تركَها عامِدًا: كان مُسيئًا، وإن كانَ ساهيًا: يَسجُدُ للسهوِ.
وعنه: أنَّه يُخيَّرُ (¬٣) بينَ قراءةِ الفاتحةِ، والتسبيحِ، والسكوتِ.
فإذا رفع رأسَه من السجدةِ الثانيةِ من الركعةِ الثانيةِ يجلِسُ كما جَلسَ في القَعدةِ الأولى (¬٤)، ويتشهَّدُ كما يتشهَّدُ (¬٥) في الأولى، ثُمَّ يقولُ بعدَ التشهُّد: اللَّهم صلِّ على محمَّد وعلى آلِ محمَّد، وبارِكْ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ، وارحمْ مُحمَّدًا وآلَ محمَّدْ، كما صلَّيتَ وترحَّمتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، في العالمينَ ربَّنا (¬٦) إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ.
وفي قوله: وارحمْ محمَّدًا نوعُ ظنٍّ بالتقصيرِ، وإليه ذهبَ شيخُ الإسلام، فَيَترُكُ ذلكَ.
وقال شمسُ الأئمّةِ السرخسيُّ: إنَّه لا بأسَ؛ لأنَّ الأثرَ وردَ به، ولا عيبَ على (¬٧)