إذا جازَتِ الصلاةُ من وجهٍ (¬١)، أو جازَتْ من وجوهٍ، وفسدَتْ مِنْ وجهٍ: فإنَّه يُحكَمُ بالفسادِ؛ أخذًا بالتوثُّقِ والاحتياطِ، كذا ذُكِرَ أيضًا (¬٢) في "الفتاوى الظهيريّةِ".
وكلُّ صلاةٍ أُدِّيتْ مع الكراهةِ: تُعاد؛ ليقعَ الأداءُ على وجهٍ غير مكروهٍ، كذا ذُكِرَ في "الهدايةِ".
"كا" الفرضانِ (¬٣) نوعانِ: فرضُ عينٍ، وفرضُ كفايةٍ.
- ففرضُ العينِ: ما يَلزَمُ كلَّ واحدٍ إقامتُه، ولا يَسقُط بإقامةِ البعضِ، كالإيمانِ، والوُضوءِ، والصلاةِ، والصومِ، والزكاةِ، والاغتسالِ من الجِنابة والحيضِ والنفاسِ، والجهادِ إذا كانَ النفيرُ عامًا، وجاحِدُ فرضِ العينِ يَصيرُ (¬٤) كافرًا، وتاركُه فاسقًا، كذا ذُكِرَ في "الإرشاد" وغيره.
- وفرضُ الكفايةِ: ما يَلزَمُ جماعةً من المُسلمينَ إقامتُه، ويَسقُطُ بإقامةِ البعضِ عن الباقينَ، كالصلاةِ على النبيِّ ﷺ، وتشميتِ العاطِسِ الحامِدِ، وردِّ السلامِ، والصلاةِ على المَيِّتِ، والأمرِ بالمعروفِ، والنهيِ عن المُنكَرِ.
"كا" الفرضُ: عِبارةٌ عن حُكمٍ مُقدَّرٍ لا يَحتمِلُ زيادةً ولا (¬٥) نُقصانًا، ثبتَ بدليلٍ لا شبهةَ في نقلِ ناقلِه، كذا ذُكِرَ أيضًا في "الكشفِ الكبيرِ شرحِ البزدويِّ".
وقيلَ (¬٦): يَفوتُ الجوازُ بفوتِه.