إذا فَسَدَتِ الفريضةُ (¬١): لا يبطلُ أصلُ الصلاةِ -وهو النفليّةُ- عند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ، وعند مُحمَّدٍ: يبطُلُ أصلُ الصلاةِ، كذا ذُكِرَ في "المنظومة".
"خف" رجلٌ صلَّى الفجرَ، وهو ذاكرٌ أنَّه لم يُصلِّ العشاءَ، لكن يَزِعُمُ أَنَّ الوقتَ ضيِّقٌ، فلمّا فَرَغَ من الفجر: ظهرَ أنَّ في (¬٢) الوقتِ سَعَةٌ يَسَعُ فيه العشاءُ: فَسَدَ فجرُه.
ولو صلَّى الفجرَ ثانيًا، ثمَّ ظَهَرَ أنَّ الوقتَ (¬٣) يَسَعُ للعشاءِ (¬٤): فَسَد فجرُه أيضًا.
ولو شَرَعَ في العشاءِ بعدما صلَّى الفجَر، ثمَّ طَلَعَتِ الشمسُ، إن طلعتْ قبلَ أن يقعدَ قَدْرَ التشهُّدِ: ففجرُه جائزٌ، وإنْ طلعتْ بعدما قَعَدَ قَدْرَ التشهّدِ: فيه خلافٌ معروفٌ، وهي المسألةُ الاثنتا (¬٥) عَشْريّة.
"هد" لو قضى بعضَ (¬٦) الفوائتِ حتَّى قلَّ ما بقيَ عادَ الترتيبُ عندَ البعضِ، وهو الأظهرُ، كما لو قضى بعضَ الفوائتِ وبقيت خمسًا: لا تجوزُ السادسةُ الوقتيّةُ، ويعودُ الترتيبُ. هذا منقولٌ عن "الفتاوى الظهيريّةِ".
إنْ بقيَ من الوقتِ ما (¬٧) لا يَسَعُ جميعَ الفوائتِ معَ الوقتيّةِ، لكن يَسَعُ بعضَها مَع الوقتيّةِ: لا يجوزُ له الوقتيّةُ ما لم يقضِ ذلكَ البعضَ الذي يسعُه الوقتُ مع الوقتيّةِ.