"خف" يُكرَه التطوُّعُ في المسجدِ والناسُ في المَكتوبةِ.
وأجمعوا أنَّ للمُصلِّي بالجماعةِ (¬١) ثلاثَ أحوالٍ (¬٢): مُدرِكٌ، ولاحِقٌ، ومَسبوقٌ.
- فالمُدرِكُ: مَن أدركَ الإمامَ مِن أوَّلِ الصلاةِ إلى آخرِها.
- واللاحِقُ: هو الذي اقتدَى بالإمامِ في أوَّلِ الصلاةِ، ثمَّ عَجَزَ عن الإتيانِ ببعضِ الصلاةِ مع الإمامِ؛ لعُذرِ حَدَثٍ أو نومٍ، فإنَّه يُتِمُّ صلاتَه بغيرِ قراءةٍ بعدَ الإمامِ كالمُقتدي بالإمامِ.
- والمَسبوقُ: مَن سبَقَه (¬٣) بعضُ الصلاةِ وأدركَ الإمامَ في بعضِها، فإنَّه يقرأُ القرآنَ (¬٤) في قضاءِ ما سبقَهُ بعدَ الإمامِ كالمُنفرِد، كذا ذُكِر في عامّة كُتُبِ الفقهِ.
وذُكِرَ في "القُنية" و"البُغية" و"مُنية المُفتي" وغيرِه (¬٥): أنَّ ما يقضِيهِ المَسبوقُ بعدَ الإمامِ أوَّلَ صلاتِه، وما فعلَهُ مع إمامِه آخرَ صلاتِه، وإلى هذا أشارَ في "شرحِ مُختصَرِ الجامعِ الكبيرِ".
وقد (¬٦) ذُكِرَ في "البُغية" (¬٧): هذا عندَ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ، وعن مُحمَّدٍ على خلافِه.