"خف" أمّا في حقِّ المرأةِ إذا أحدثت: هل تبنِي كالرجلِ؟
عن إبراهيمَ بنِ رُستمٍ: أنَّه لا يجوزُ لها البناءُ.
وقال مشايخُنا: الرجلُ كالمرأةِ (¬١) إذا أمكنَها أن تمسحَ على خمارِها، وتصلُ البِلّةُ إلى شعرِها، أمّا إذا احتاجتْ إلى كشفِ الرأسِ: فلا يجوزُ لها البناءُ، وكشفُ الذراعِ لا يَمنَعُ البناءَ؛ لأنَّها ليستْ بعورةٍ، كذا روَى أبو يوسفَ (¬٢).
وهذا كلُّه إذا لم يستنجِ، فإذا استنجَى الرجلُ أو (¬٣) المرأةُ: فسدتْ صلاتُه، ولا يبنِي؛ لأنَّه تنكشِفُ عورتُه.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة": أنَّ القاضيَ الإمامَ أبا عليٍّ النسفيَّ: إن لم يجِدْ بُدًّا من ذلك: لم تَفسُد صلاتُه.
"كا" إذا استنضحَ (¬٤) البولُ على المُصلِّي أكثرَ من قدرِ الدرهم، أو أصابَه حجرٌ فشجَّه وسالَ منه دمٌ: لم يبنِ على صلاتِه، خلافًا لأبي يوسفَ؛ لأنَّه يَندُرُ (¬٥) وجودُهما.
"هد" إن جُنَّ، أو نامَ فاحتلمَ، أو أغمِيَ عليه: استقبلَ الصلاةَ، وكذلك إن قَهْقَهَ.
"كا" ظنَّ المُصلِّي أنَّه أحدثَ (¬٦)، خرجَ من المسجدِ، فعلِمَ أنَّه لم يُحدِث؛ بأَنْ ظنَّ المُخاطَ رُعافًا: يستأنِفُ الصلاةَ.