والأوقارُ (¬١): لا يَمْنَعُ الاقتداءَ، وإن كان واسعًا يمرُّ فيه العجلةُ: يَمنَعُ الاقتداءَ.
وهذا إذا لم تَكُنِ الصفوفُ مُتَّصلةً على الطريق، أمّا إذا اتَّصلَتِ الصفوفُ على الطريق: يَصِحُّ الاقتداءُ، وهذا إذا كان الصفُّ الذي على الطريقِ ثلاثةً أو أكثرَ.
"مم" بين المُقتدي والإمامِ حائِطٌ: إن أمكنَه الوصولُ إليه: جاز، وإلّا فلا، وذُكِرَ في "خُلاصة الفتاوى": يجوزُ في الحائط القصير الذليلِ.
"خف" إن كان الحائطُ كبيرًا، وعليه بابٌ مَفتوحٌ، أو ثقبٌ، لو أراد الدخولَ إلى الإمامِ: يُمكنُه، ولا يَشتَبِهُ عليه حالُ الإمام بسماعٍ أو رؤيةٍ: صحَّ الاقتداءُ في قولِهم جميعًا.
وإن كان عليه بابٌ (¬٢) مسدودٌ وعليه ثَقبٌ صغيرٌ، لو أرادَ الوصولَ إلى الإمامِ لا يمكنُه ذلك (¬٣) لكن لا يَشتَبِهُ عليه حالُ الإمام: اختلفوا فيه.
واختار شمسُ الأئمّة الحَلوانيُّ: أنَّه يَصِحُّ، والعبرةُ: للاشتباهِ، إنِ اشتبَهَ حالُ الإمامِ: لا يَصِحُّ الاقتداءُ، وإن لم يشتبِه: يصِحُّ.
وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": لو قامَ على سطحِ المَسجِدِ واقتدَى بإمامٍ في المَسجدِ: العِبرةُ في هذا: الاشتباهُ في (¬٤) حالِ الإمامِ، وعدمُ الاشتباهِ، لا للتمكُّنِ من الوصولِ: