فصلٌ في (¬١) صلاة الكُسوف
"خف" ذكر الحسنُ بنُ زيادٍ عن أبي حنيفةَ ما يدلُّ على أنَّ صلاةَ الكُسوفِ سُنّةٌ، كذا في "تُحفةِ الفُقهاءِ" و"النهايةِ".
وقال بعضُ مشايخنا: بأنَّها واجِبٌ، كذا أيضًا في "النهاية"، نقلًا عن "تحفة الفقهاء".
وذُكِرَ في "العناية": أنَّ سببَ شَرعيَّتِها: الكسوفُ، ولهذا يُضافُ إليه، وشروطُها: شرطُ سائرِ الصلواتِ.
"خف" إذا انكسفتِ الشمسُ يُصلُّون رَكعتين إن شاؤوا بجماعةٍ، وإن شاؤوا فُرادى في منازلِهم، أو في مَوضعٍ اجتمعوا فيه، لكنَّ الجماعةَ أفضلُ، فإذا صلَّوا بجماعةٍ: يُصلِّي بهم إمامُ الجُمُعة عندنا، يُصلِّي (¬٢) ركعتين، ويُطَوِّلُ القراءةَ فيهما، ويُخفِي عندَ أبي حنيفة، ويَجهَرُ عند أبي يوسفَ، وعن مُحمَّدٍ روايتان، والصحيحُ: قولُ أبي حنيفةَ.
وليس في هذا (¬٣) الصلاةِ أذانٌ ولا إقامةٌ ولا خُطبةٌ.
وذُكِرَ في "النهاية" نقلًا عن "شرح الطحاويِّ": أنَّه يُصلِّي في كُسُوفِ الشمسِ في المسجد الجامع أو في مُصلَّى العيدِ في الوقت الذي يُستحَبُّ فيه سائرُ الصلوات دونَ الأوقات المكروهةِ، كذا (¬٤) في "مَبسوط" شيخ الإسلام و"المحيط".