وقال الشافعيُّ: إذا كُسِفَتِ الشمسُ في وقتٍ مَكروهٍ أو غيرِه: نوى (¬١) الصلاةَ، ويَخطُبُ خُطبتين بعد الصلاةِ، كذا ذكره في "النهاية" نقلًا عن "الخُلاصةِ الغزاليّةِ".
"خف" للشافعيِّ فيه قولان:
- في قوله (¬٢): يُصلِّي رَكعتين؛ كلُّ ركعةٍ بركوعين.
- وفي قولٍ: يُصلِّي أربعَ رَكَعَاتٍ فِي أَربَعِ سَجَدَاتٍ.
وصورةُ القولِ الأوَّل: يقومُ في الركعة الأولى، ويقرأ الفاتحةَ وسورةً، ويَركَعُ، ثمَّ يقومُ من غير أن يَسجُدَ، فيقرأُ الفاتحةَ والسورةَ، ثمَّ يَركَعُ ويَسجُدُ سجدتين، ويفعل في الثانيةِ مثل ما فعل (¬٣) في الأولى، كذا ذُكِرَ في "النهاية" وتاجُ الشريعة في "شرحه".
وكلُّ تكبيرةٍ قائمةٌ مَقامَ ركعةٍ واحدةٍ، ولهذا لو ترك تكبيرةً منها: لا يُجزِئُه الصلاةُ، كما لو ترك ركعةً من ذواتِ الأربع، كذا ذكره تاجُ الشريعة في "شرحه" (¬٤).
"خف" إذا فَرَغوا من الصلاةِ: يَنبَغِي أن يَشتَغِلوا (¬٥) بالدعاء حتَّى تَنجَلِيَ الشمسُ، كذا في "القُدُوريِّ" و"النهاية" (¬٦) و"تُحفة الفقهاء" … وغيره.